Monday, February 9, 2015

بأي ذنب؟!


في ظهيرة أحد أيام فبراير و فيما كان محمد يجلس على أحد مقاعد حديقة الكلية يطالع آخر الأخبار و التحليلات المتعلقة بالمباراة المرتقبة بين العربي و النصر و التي ستقام على استاد نادي النصر؛ البعيد جداً عن قواعد و جماهير النادي العربي مسافة، لكنه ليس بذلك الأمر الذي يجعله يتوانى عن اللحاق بحافلة الفريق حيثما ارتحلت. كل الأخبار و التقارير تشير لفوز سهل و مرتقب للعربي الذي يقوم بتقديم أفضل مواسمه و يعيش أفضل أيامه منذ ١٣ موسماً حين حسم تشارلز داغو مباراة الدوري أمام كاظمة. 

يقترب منه أصدقاء الطفولة حسين و عبدالله الذان يشاطرانه طفولته و ذكرياتها و جنون اللون الأخضر الذي يعمي العيون و القلوب و العقول .. لا يعلمون سر تعلقهم بهذا النادي .. عشق صرف لا مبرر له ولا تفسير!

حسين: متى ستذهب للمباراة؟
محمد: بعد قليل سأذهب لطباعة التذاكر .. احتفظ بنسخة منها في بريدي الالكتروني .. لا تقلقا هذه المرة حجزت التذاكر في مقصورة .. حسناً هي ليست مقصورة كبار الضيوف و لكنها قريبة منها 
عبدالله: نعم .. لا نريد أن نصرف ما تبقى من اعانة هذا الشهر على نادي النصر .. افضل ما في هذا النادي هو رخص تذاكره عدا ذلك فهو كالسم لا تقوى على تحمله .. يخسر من الجميع و حين يواجه العربي يغدو لاعبوه بقدرة قادر كمنتخب البرازيل سنة ٨٢
محمد: تتكلم و كأنك رأيت منتخب البرازيل .. هل لك أن تذكرني في أي عام ولدت؟
يضحك حسين و محمد على فلسفة عبدالله فهو كثيراً ما يتباهى أمامهم بمعلوماته الرياضية الغزيرة .. فعبدالله عبارة عن كتلة معلومات بذاكرة تزن ٥٠ طناً من المعلومات و الشحوم و لكنه يحمل حباً مجنوناً للنادي العربي قل نظيره
عبدالله "غاضباً" : أنتما الاثنان جهلة تكتفيان بالركض خلف الكرة أما أنا فإن الكرة بالنسبة لي عشق و فلسفة .. ما يدري أحمقان مثلكما بماهية و فلسفة المستديرة .. دعكما من هذا الحديث .. هيا نذهب لتناول الغداء فإنني أكاد أموت من الجوع و لا أستطيع أن أصبر حتى وقت المباراة و المأكولات في استاد النصر تصيبني بالتسمم

يقوم محمد و حسين بمداعبة كرشه الضخم و هم يضحكان معه متوجهين الى سيارة عبدالله

-------------
*مواقف استاد النصر*
عبدالله يلوح بعلم العربي الذي يحمله معه في كل المباريات بينما يمشي حسين و محمد خلفه يضحكان عليه
محمد: ياااه .. ما هذا الازدحام .. هل أنتما متأكدان أننا سنواجه النصر أم القادسية؟! بهذا الجمهور يبدو لي أننا سنواجه فريقاً عالمياً وليس النصر!
حسين: الجمهور لن يترك الفريق طوال الموسم حتى يعودوا بدرع الدوري للمنصورية .. الكل سيتبع الحافلة أينما ذهبت .. لا نريد أن تبرد همتهم
عبدالله: و لكن هذا عدد كبير من القوات الخاصة .. لم أرهم من قبل بهذه الكثافة !

يقترب الثلاثة من الملعب و كلما اقتربوا يسمعون صراخ الجماهير الغاضبة وهي تشتم القوات الخاصة و منظمي المباراة .. الشتم من سمات جماهير العربي المعروفة و لكن هذه المرة الأولى التي يقومون فيها بشتم .. القوات الخاصة! هناك أمر غير طبيعي يحدث

يلاحظ حسين وجود قفص حديدي يمر يتجمع بداخله الاشخاص قبل دخولهم الملعب .. أمر غريب .. لم يسبق له أن مر بأي قفص من قبل 

حسين: ما بال الجميع يحملون تذاكرهم! و لم تمنعهم الشرطة من الدخول! 
عبدالله: لا اعلم و لكنني لن ادخل في هذا الازدحام فأنا أخاف الاختناق .. محمد .. هل هناك بوابة خاصة لنا؟
*يطالع محمد التذاكر*
محمد: لا يوجد أي شيء يشير لمدخل خاص .. تحمل يا صديقي علينا أن ندخل بين الجماهير .. لا تقلق لن يستمر الوضع طويلاً سيفتحون البوابات كلها أنا متأكد
*يعلو صوت ضابط مقنع من فوق مصفحة القوات الخاصة*

• على كل المتواجدين حالياً العودة و الا سنستخدم القوة •
تضج الجماهير بالصراخ

"القوة .. لماذا .. دعونا ندخل .. لدينا التذاكر .. نريد أن ندخل .. سندخل الملعب"

ترتفع صيحات الجماهير
يقوم المتجمهرون بقرع الطبول و الصراخ مرددين الهتافات التشجيعية 
و في نفس الوقت تقترب من القفص مجموعتان من القوات الخاصة مدججين بسلاحهم
القفص فيه مخرج و مدخل واحد يكفي لشخص واحد .. وهو قفص فعلاً .. كمصيدة الفئران
عبدالله: حسين .. محمد .. أخرجوني من هنا .. أنا اختنق .. انهم يقتربون .. ماذا يحدث!
حسين يقوم باحتضانه مستغلاً قامته المديدة 
حسين: عبدالله .. عبدالله .. لا تقلق .. لا تقلق .. ستكون بخير .. سأخرجك .. لا تخف 
محمد: لم يرتدون الأقنعة .. و لم أغلقوا الباب الأمامي؟ ما يحدث يقلقني .. الجماهير تقترب .. و الشرطة تقترب .. حسين .. عبدالله ! ماذا يحدث!

و بينما يتلفت الجميع حولهم لا يعلمون ما سيحدث .. يصرخ شخص من ناحية القوات " قــــنـــبـــلـــة " ! 

و يلتفت الجميع ناحية الجماهير يبحثون عن القنبلة .. أين القنبلة .. و فجأة .. لا يعود أمامك مجال للرؤية بعد أن قامت القوات باستغلال الربكة و قاموا باطلاق القنابل الغازية مصحوبة بسيل من الرصاص كالمطر 

تشابكت الارجل .. و تساقطت الاجساد فوق بعضها داخل قفص الموت .. لا يسمع الا الصراخ .. و صوت الرصاص .. و لا يُرى الا الغاز و نهر الدماء الذي يجري من تحته .. !
تنجلي الغمامة بعد ثلاث ساعات
تأتي فرق الدفاع المدني لانقاذ من يمكن انقاذه و نقل جثث المتوفين .. و يمتلئ المكان بالمصورين و الصحفيين و المراسلين 
يقوم المصور بالاقتراب من ثلاثة
أحدهما يحتضن علم العربي .. بينما من الواضح أن الآخران يحاولان احتضانه لحمايته .. يبدو عليه اثر الاختناق .. أحدهما ينزف جراء اصابته برصاصة في ظهره و الآخر لديه جرح في وجنته .. يبدو أن رصاصة طائشة قد أصابته .. يقوم المصور بالتقاط صورة وضعت في اليوم التالي على الصفحة الأولى لإحدى الصحف و يعتليها مانشيت عريض بعنوان "قتلى و جرحى جراء عملية ارهابية في مباراة العربي"

و حين أصدرت شهادات الوفاة كان سبب الوفاة: الإختناق نتيجة التدافع. 


- رحم الله شهداء الوايت نايتس -

ملاحظة: القصة تم اسقاطها على المجتمع الكويتي حتى يسهل عليك تصور الاحداث .. لا يوجد أقفاص في الكويت و لا استادات حديثة تحتوي على رده طعام ولا قوات خاصة خارج الملعب تقوم بضرب الجماهير أو تنظيمها .. كما أنه لا يوجد تذاكر الكترونية .. و لكن كما قلت .. كي يسهل عليك أيها القارئ أن تتخيل حجم مأساة أن تكون ذاهباً لحضور مباراة و ينتهي بك الأمر في ثلاجة أحد المستشفيات.

Hooligans belong to prisons, not to Graveyards. 





Wednesday, December 24, 2014

Skyrocket!


كلنا ندري ان الخمر ممنوع بالكويت من الستينات بعد سالفة شركة الحاج مكينزي و مطالبة اعضاء المجلس بالغاء الترخيص و منع التجارة و بل قانون بمعاقبة التاجر و المستهلك
كله حلو
لكن تدري شنو المشكلة؟ 
المنع خلى هالشي شحيح، و ندرة الشي تخليه غالي و لما تحطه ضمن دائرة الممنوع فانت تخليه بأعلى سلسلة المرغوب

أبسطها لك

تعرف فيلم The Godfather? 
ما تحبه؟ 
تعرف آل كاپوني؟ لا تقولي مو سامع فيه
يا محفوظ السلامة هذا آل كاپوني من الي استفادوا من استيراد الويسكي عن طريق التهريب من كندا خلال فترة المنع بأمريكا
تدري خلال فترة المنع الجرايم و العنف بل و استهلاك الكحوليات زاد رغم ارتفاع أسعارها؟
ما راح أقولك الخمر يحافظ على كيانك لأن الخمر مذهب للعقل وهو مفتاح كل الشرور على الانسان و غير هذا يخليك مصخرة .. شله كل هذا
لكن بالكويت .. تشوف بين فترة و فترة ضبطية .. حمولة مهربة من دولة خليجية .. ولا شاحنة بتهرب بطول ويسكي .. هذا كله .. ولا شي .. الخافي اعظم و الداش أكثر

تدري شنو الاستفادة من منع الخمور؟
علي المفيدي الله يرحمه يوم مثل دور السكران بحامي الديار قال سعر البطل ٣٠ و بالويك اند خمسين و ما تحصله
ركز هالحجي بالثمانينات
ظلت هالتسعيرة متعارف عليها لي التسعينات و بعدين صار تقريباً يبدى من ٥٠-٧٠ 
بالسنوات الأخيرة .. بطل الريد ليبل "ارخص أنواع الويسكي تقريباً" وصل سعره ببعض الايام ١٢٠ دينار
تدرون جم سعره الأصلي؟ 
٢٥-٣١ دولار
يعني دوبه يطق عشر دنانير 

من الواضح ان في ناس مستفيدة حيل من الموضوع ولا جان ما استمر المنع و الشعب نسبة كبيرة منه شريبة .. لكن الحجي .. منو المستفيد؟ 

فتكم بعافية




Thursday, December 11, 2014

الــســلــفــي .. !

تعود بي أحداث هذه التدوينة الى قرابة أحد عشر عاماً مضين حين كنت طالباً في المرحلة الثانوية. و كنت قد اخترت الدراسة في تلك الثانوية التي تحمل اسم ثانوية النصر لكونها ثانوية أخي الأكبر مني و لكوني أعرف بعض طلبتها رغم بعدها النسبي عن منزلنا و كونها في كذلك في منطقة تضاهي بسمعتها سمعة أحياء جنوب فيلاديلفيا لكثرة المشاكل و الإجرام و طبيعة أهلها القاسية. و لم تخل السنوات الأولى من الدراسة الثانوية من بعض المشاكل سواء المتعلقة بكوني أنتمي لعرق مختلف عن غالبية الطلبة أو لكوني أعتنق مذهباً مخالفاً .. و لكن في نهاية اليوم الكلمة الفصل لناظر المدرسة الذي يجب أن يكون على قدر من الحزم مثله مثل ناظر الحربية. حتى تصل الصورة بشكل أوضح فإن ثانوية النصر كانت مدرسة تقع في منطقة مقطوعة من السكان، تجاورها شركة نفطية و على بعد كيلومتر توجد مدرسة لتدريب القيادة و على بعد كيلومتر آخر توجد سينما مهجورة و على بعد كيلومتر آخر بعدهما توجد محكمة الأحمدي، هكذا كانت طبيعة المنطقة في ذلك الوقت، و لك أن تتصور أنها كانت ثانوية طالبات .. تصور أن ترسل ابنتك لتلك البقعة من الأرض، و لكن الحق يقال فإنها من المدارس الرائدة في الكويت في مجال الأمن، فهي أول مدرسة استخدمت كاميرات المراقبة و فرضت سوراً حديدياً يفصل الطلبة عن الإدارة و وضعوا بعض الأسلاك الشائكة على الأسوار.
كل هذا الحديث المسهب عن المدرسة لكي أعطيك المجال لتخيل نوعية الطلبة الدارسين فيها، فهي أقرب للاصلاحية منها للثانوية. 
كان لي في تلك المدرسة العديد من الصداقات و الزمالات و لا تخلوا السنون من الطرائف و الأحداث، و لكن أبرزها على الإطلاق هي حادثة حصلت لأحد زملائي في المدرسة و لنسمه اصطلاحاً بإسم صالح.
في السنتين الأوائل من المرحلة الثانوية كان صالح فتاً عادياً، لم يظهر نباغة شديدة ولا ذكاءً متقداً و كان مصنفاً ضمن الطلبة الهادئين الذين لا يثيرون المشاكل، أبرز ما كان يميزه مهاراته في كرة القدم و حبه للأندية الأوروبية، كان يمقت يوم الإثنين كونه اليوم الوحيد الذي لا يحتوي على مباريات كرة قدم في أوروبا. 
و كما أسلفت قبل قليل فهو لم يكن من الطلبة المثيرين للجدل أو الفاعلين في المدرسة، كان طالباً عادياً، و بالاضافة لمهاراته في كرة القدم فقد كان ذو صوت عذب جميل رقيق حين يجود القرآن، و أعتقد أن لهذه المزية علاقة بما حدث له بعد ذلك. 
في أول يوم من السنة الدراسية الثالثة و حين كنا نتبادل السلام و السؤال عما فعلنا في عطلة الصيف و أين سافر بعضنا و فيما قضى البعض الآخر وقته، و فيما نحن نتبادل الحديث حتى رأينا .. صالح الجديد! 
رأس حلق بالموس و ملابس رثة و نعال و لحية مشعثة غير مهذبة و بنطال قصير و يحمل بيده قرآناً! 
و لكوني محب للقراءة فقد تيقنت من اعتناقه للسلفية كمذهب في الحياة كونه تلبس بلباس السلفية و لكن لكوني مخالفاً في المذهب فعلي ألا أثير أي أمر يتعلق بأي شي مذهبي معه كون السلفي ذو رأس حمار لا يقبل النقاش في أي موضوع. 
وجدت الجميع يبارك له و كأنه اهتدى للإسلام تواً و يسألونه الدعاء لهم بالهداية و يدعون له بالثبات .. و حذوت حذوهم و أنا أخفي ضحكة ساخرة في داخلي.
هذا التغيير المفاجئ في حياة صالح صاحبته تغييرات أخرى، فصالح تحول الى داعية صغير؛ فكلنا جنود الدعوة و كلنا نهدي الجميع الى الله و ما أعرض عن دعوتنا إلا الغاوون. بل و أصبح صالح شخصاً مجادلاً حتى لأساتذته، فتارة يجادل الأستاذ السوري لكونه بعثياً و تارة يجادل معلم التربية الاسلامية "الجامي" كما أسماه، بل و أصبح حاد الطباع عصبي المزاج غالب الوقت.
الشيء الوحيد الذي احتفظ به صالح الجديد من صالح القديم هو حبه لكرة القدم و الأندية الأوروبية رغم انه أصبح يلعب كرة القدم وهو مرتد لفنيلة أحد الفرق التي لا تحمل شعار الصليب الذي يعبده الصليبيون! 
لم تكن هناك أحاديث مطولة تجمعني بصالح قبل ذلك و الآن مع هذا التغيير الطارئ لم أعتقد أنه سيجمعنا حديث أبداً، و لكن شاءت الأقدار أن تجمعني معه مقاعد الدراسة في أحد مواد التربية الاسلامية و قرابة نهاية الفصل شاءت الصدف أن نكون أنا و صالح منتظرين للأستاذ عند مكتبه لتسليم البحث فجرى بيننا حديث لا أنساه.
سألني عما يدور محور بحثي فقلت له إن محوره الزكاة لأني وجدته موضوعاً شيقاً .. و أنت يا صالح .. ماهو موضوع بحثك؟ 
النكاح! قالها بملئ فمه! و كأنما يمارسه فعلياً بين طيات بحثه لا كأنه كلام مرسل
فقلت له بخبث: وهل هناك أجمل من النكاح؟ خيراً فعلت 
فقال لي: نعم .. الجهاد هو الشيء الأجمل من النكاح! 
فرددت مستغرباً من أن شخصاً في مثل سني و حين يجب أن يعاني من مشاكل في اختلال الهرمونات و الانتصابات الجسدية الغير منتظمة يتكلم عن الجهاد و يفضله على .. أجساد النساء! 
فسألته: كيف يكون الجهاد أجمل من النكاح؟
فقال: النساء يشغلنك عن الله و هن من عمل الشيطان فحين يلهيك بهن تنسى الجهاد الأعظم و اخوانك في كوسوفو و افغانستان و باقي ثغور الجهاد! ثم انك حين تترك كل شيء في سبيل الله و تخرج مقاتلاً فإن لك عند الله الجزاء الأوفى .. سيكتب الله لك في الجنة ٧٠ حورية من حوريات الجنة .. القبيحة منهن أجمل من كل نساء الأرض بحيضهن و قذارتهن .. و سيعطيك قوة سبعين رجلاً حتى "تزني" بهن و حين تفرغ ستجد في نفسك قوة لنكاحهن مرة أخرى! 
عليك أن تجعل هدفك الأسمى هو الجنة وليس ملذات هذه الدنيا الفانية! 
قطع هذا الحديث وصول معلم التربية الإسلامية و ذهابنا معه لتسليم بحوثنا، و كانت هذه الحادثة قرابة نهاية السنة الدراسية و اقتراب العطلة الصيفية.
و بعد رجوعنا من العطلة الصيفية و في أول يوم من السنة الأخيرة في دراستنا الثانوية و حينما كنا نمثل نفس المشهد التمثيلي باشتياقنا لبعضنا البعض و سؤالنا عن الحال و فيما قضينا صيفنا رغم عدم اكتراثنا حقاً 
مر بجانبنا ذلك الفتى الذي يرتدي حذاءً لامعاً .. و قميصاً ضيقاً يبرز جسده الممشوق و حالقاً ذقنه مرتب الهندام و شعره كثيف سرحه على طريقة أحد اللاعبين الأوروبيين .. و لكن المفاجأة أن هذا الشخص هو .. صالح !! 
أثار هذا التغيير استغرابي أكثر من الأول .. لأنه لم يستمر الا لمدة عام واحد! 
فسألت أحد ابناء عمومته عن سر التغيير المفاجئ و الكبير .. فأجابني 
"في الاجازة الصيفية ذهب صالح الى لبنان .. و هناك وجد الجنة و الحور العين"


فشكراً لـ لبنان على اعادتها صالح سالماً غانماً معافى. 





Monday, October 13, 2014

المحلة السوداء !



استيقظ من النوم
ألقى نظرة على الروزنامة المعلقة على حائط حجرته
أطلق زفرة تحمل في طياتها أموراً لطالما ضاق بها صدره
اليوم يصادف عيد ميلاده الثامن و العشرين
لا انجاز يذكر
ثمانية و عشرون عاماً ضائعة لا أكاد أشعر بأن لها قيمة تذكر
يطالع الساعة .. انها الخامسة و النصف .. صباحاً .. و الصباحات الشتوية دائماً ما تكون ثقيلة على الأبدان .. فما عساك تفعل ان كانت الروح منهكة قبل الجسد
يذهب للحمام .. يحلق لحيته .. يفرش أسنانه .. حركات روتينية اعتادها .. لم تعد ذات معنى .. فهو لا يفرش أسنانه حماية لها من التسوس .. ولا يهذب هيئته استعداداً للذهاب لموعد غرامي .. أصبح كالآلة المبرمجة مسبقاً على جدول معين .. يستيقظ في الخامسة و النصف .. يحلق لحيته .. يحضر قهوته .. يقرأ جريدته .. يذهب لعمله من الثامنة حتى الخامسة عصراً و من ثم الى المنزل حيث يمارس رياضته المفضلة .. القراءة !
فيما هو يطالع الجريدة و يقلب بين صفحاتها .. مر على صفحة الطالع و الأبراج
لم يعرها يوماً اهتماماً .. فهو شخص بائس لا يلقي اهتماماً لهذه الأشياء ولو حتى من باب المرح
و لكن .. شيء ما دفعه لقراءة طالعه

برج الدلو: لا تذهب للعمل اليوم، قم بتجربة شيء جديد!

أوحقاً هناك من يقرأ هذه الترهات .. و ماهو الشيء الجديد الذي يستحق التجربة .. آه .. ربما يجب علي أن أذهب لممارسة رياضة فعلية بدل القراءة .. سنرى بعد العمل

بعد أن انتهى من ارتداء ثيابه للعمل .. و حمل حقيبته الصغيرة و مظلته .. ذهب مشياً الى محطة القطار حيث سيستقل القطار متوجهاً لعمله

و ظلت الكلمات التافهة تتردد في ذهنه "لا تذهب للعمل، قم بتجربة جديدة" 
يا لسخفي .. أوبعد أن أفنيت عمري أستهزأ بهذه الخرافات أجدها تستعمر ذهني .. حتماً سأنساها حين أصل لعملي.

عادة ما تستغرق المسافة حتى عمله قرابة الخمس و أربعين دقيقة، يستغلها في الحصول على بعض النوم اللذيذ في مثل هذا الصباح البارد الذي يكون الانسان أحوج مافيه الى كوب حليب ساخن و أحضان امرأة تغدق عليك حنانها و تصب عليك من جحيم عواطفها و تصيبك بالجنون لفرط مجونها
لطالما تخيل نفسه مع تلك المرأة .. لكنه لم يجدها
لم يكن محظوظاً في الحب ولا في أي علاقة أخرى
كان يتسائل دوماً .. كيف لهؤلاء الآخرين أن يتحصلوا على كل هذه المتع من النساء وهو غير قادر
يكاد ينفجر أحياناً من فرط حاجته لجسد امرأة عارٍ يحتضنه ليفرغ به آلامه و مراراته

و فيما هو يتخيل .. لفت انتباهه اعلان في الصحيفة التي يقرأها الشخص الجالس قبالته

"دع القلق و تمتع بالحياة"

ما كل هذه الاشارات!
اشارات تلو الاشارات!

ثمة أمر يحدث لا أعلم ما هو
وصل الى مقر عمله .. جلس على كرسيه و حين شرع بالبدأ بعمله .. أحس بشعور غريب

إنه لا يرغب بالعمل 
و لكن .. ماذا سأفعل في هذا الجو الماطر

تباً .. مزاجي لا مكان فيه للعمل
تصله رسالة تهنئة من زميله

"كل عام و انت بخير يا عذراء شركتنا"

ضحك من وصفه، نعم، كان قد قطع على نفسه عهداً أن لا يمارس الحب مع امرأة لا تكون زوجته
لا لشيء، هو ليس متديناً، و لكنه تألم كثيراً فما أراد لامرأة أن تتألم من آلامه، و كان الحب بالنسبة له أمراً مقدساً لا يمارس مع كائن من كان

و لكن هذه كانت أفكاره حين كان في الثانية و العشرين .. قبل ست سنوات

هذه المرة لم يتقبل المزحة كسائر المرات
قرر الرَد!

"شكراً على رسالتك و ستكون هذه آخر مرة تصفني بها بعذراء الشركة"

رد عليها صديقة بضحكة ملؤها السخرية

أثارت فيه حنقاً من الداخل، لم يظنه الكل ضعيفاً مع النساء لا يستميلهن ولا يجذبهن! 

فجأة! قرابة العاشرة .. قرر اغلاق حاسبه الآلي و الخروج من العمل، قرر أخيراً أنه ان يعمل في يوم عيد ميلاده .. و سيجرب شيئاً جديداً ! 
نعم .. قرر ممارسة الحب!

خرج من العمل .. الجو ماطر .. برودة الهواء تنهش جسده كضبع جائع
و لكن مشاعره متأججة، دمه يغلي، و لكن

أين يُمارَس الحُب؟

في الماضي كان يعلم أن ثمة شارع قريب من مكان عمله تكثر فيه الكرخانات و العاهرات تجدهن في كل ناحية

قرر الذهاب له .. مشياً .. المسافة ليست بتلك البعيدة
حين وصل الى ذلك الشارع .. كانت العقارب تشير للحادية عشر و خمس دقائق .. و لكن لا أثر لأي مظهر من مظاهر العهر في هذا المكان!
محلات ألبسة و أدوات منزلية و مطاعم .. انه كأي شارع عادي .. 
شعور خيبة الأمل الذي أصيب به لا يوصف .. شعور بالمرارة .. حين أراد التغلب على أمر في نفسه .. وجد أن الحي الذي قصده قد رحل بأكمله

و لكن لن أعود للعمل .. سأتنزه .. سأمشي .. سأتسوق .. سأتغدى في مطعم فاخر .. سأفعل كل ما يحلو لي اليوم .. أنا لم أفعل ذلك من قبل .. اليوم هو اليوم المناسب! 

و ظل يمشي بغير اتجاه .. بلا هدف .. بلا وجهة بلا غاية .. اشترى من ذلك المحل معطفاً لطالما أراده .. ارتاد ذلك المطعم الفاخر في الحي التجاري .. دخل لإحدى دور السينما .. فعل كل ما يحلو لنفسه فعله

و لكن .. ظل هناك شيء ناقص
تلك الصورة للمرأة التي تُحرقه بنيران محبتها
رسمت .. بعضاً من الأسى على شفاهه المبتسمة
و لكن قرر أن يكمل المسير و ألا ينهي ما بدأه 

و ظل يتسكع في الطرقات .. تحت المطر و الرياح تكاد أن تطير به 
وفيما هو سائر في احدى الأزقة عائداً لبيته .. لمح ضوءاً قادماً باتجاهه
يا الهي! سيارة مسرعة آتية باتجاهي .. الأمر لن يتعدى ثوان معدودة .. عليك أن تتخذ بها قرارك .. الى أي اتجاه سترمي نفسك للنجاة بها! 
رمى نفسه مسرعاً لناحية الطريق و مرت السيارة بجنبه مسرعة كالبرق
و رحلت .. لم يبق من تلك الحادثة الى أضواء السيارة الحمراء وهي تتلاشى بعيداً .. راحلة الى غير رجعة

تأكد من سلامته و من سلامة حاجياته و من ثم شرع يكمل سيره .. لكنه توقف 
لمح شيئاً .. يبدو كرسمة .. أم أنه جسد .. بل ربما هي أضواء
أضواء حمراء و برتقالية و وردية مشتعلة .. لا تستطيع ألا تنظر اليها .. كل شيء حولها يغرق في ظلام حالك و هي ترقص لوحدها في الظلام كعنقاء بعثت فيها الحياة

اقترب ..
دنى .. 
تقدم شيئاً فشيئاً من الأضواء .. 
بانت واضحة الآن
لوحة على جسد امرأة .. ماخور .. لكن .. في شكل بيت أنيق

في حيرة من نفسه .. من أين أتى هذا المكان؟
لمَ لَم أره؟
هل أعود؟ 
هل أدخل؟ 
أسئلة كثيرة .. حار فيها و لم يجد جواباً
ثم قرر أن يكمل ما بدأه

تقدم من الباب .. فوجد كاميرا في زاويته و جرساً كهربائياً
نظر للكاميرا .. و قرع الجرس 
لحظات و سمع أزيزاً عبر الباب و قام بدفعه دفعة بسيطة و فُتِحَ الباب

دخل فوجد نفسه في غابة من الجنس
صور جنسية
تماثيل لآلهة الجنس الاغريقية و للكاماسوترا الهندية
صور لنساء يدفق منظرهن الدم في عروق الرجل كما لو أنه بركان ثائر في جبال اسكندنافيا الباردة

- تفضل، انه يوم سعدك، سنقوم بتحقيق كل رغباتك و شهواتك

قطع هذا الصور حبل افكاره

امرأة تبدو عليها علامات الكبر .. و لكن وجهها يوحي بأنها كانت ذات جمال طاغ في صباها

تقدم منها

- أعلم .. يوم ميلادك .. اليوم أكملت الثامنة و العشرين .. كل عام و أنت بخير يا عزيزي .. لا تفزع .. أنا أعرفك جيداً .. قبل كل شيء عليك أن تدفع رسم الدخول وهو عشرون جنيهاً .. و من ثم تدخل لتلك الغرفة و تضع حاجياتك كلها و كل أكياسك في حجرة مخصصة لك و ترتدي هذا الروب .. و سأوافيك فيما بعد في الطرف الآخر من الحجرة .. ستكون سعيداً أضمن لك ذلك

استمع لها وهو فارغ فاه .. لم ينطق بحرف .. وجد نفسه يناولها العشرين جنيهاً بصمت و وداعة بلا أدنى مناقشة

دخل للحجرة .. تعرى من ثيابه .. بدأ يخالجه احساس غريب .. لم يشعر به من قبل .. رغبة مع امتناع .. كالجائع الذي يعرض عن الطعام وهو أمامه
و لكنه رمى كل هذه الأفكار جانباً و ارتدى الروب المخصص له و خرج من الباب الآخر

وجدها أمامه .. بثيابها السوداء كالساحرة التي قرأ عنها في قصة بياض الثلج و الأقزام السبعة

مسكت يده و قالت له 

- إتبعني

وجد نفسه يتبعها بصمت .. فتحت أمامه باباً جراراً كبيراً يفضي الى صالة مترامية الأنحاء 

و في تلك الصالة .. كان هناك كل أنواع النساء 
البيضاء و السمراء .. الشقراء و الحمراء .. الطويلة الرشيقة القد و القصيرة ذات الجسد الشهواني 
تلك ذات أثداء عارمة .. و أخرى بردفين يثقلان أفخاذها .. و كلهن يردن منه التفاتة
أحس كأنه ملك من ملوك الشرق الذين قرأ عنهم في كتاب الليالي العربية وهو محاط بهذا الكم من النسوة
كلهن جميلات .. هل استطيع أن آخذهن كلهن .. لا لا .. علي أن آخذ واحدة .. بل اثنتان .. لا لا .. واحدة .. واحدة

أمعن النظر جيداً .. ما هذه الحيرة .. كلهن ذوات جمال يكاد المرأ يصرخ مكبراً و مسبحاً بكل ما أتت به الأديان المختلفة تقديراً لصانع هذا الجمال و لكنه أدرك مدى سخف فكرته حين تذكر مكانه

و من ثم .. لمح فتاة ذات شعر أسود متموج كشعر غجرية 
و بشرتها بيضاء اللون كأنها مصنوعة من القطن
و أنف مستقيم كالسيف الصقيل
و حاجبين قد رسمهما فنان ايطالي بارع
و ثغر واسع ممتلئ لونه كلون الدم 
و ذات قوام ممتلئ بانحناءات اصابته بالجنون

تقدم منها .. ابتسمت له .. مد يده لها فوضعت راحتها في يده و شرعت تقوده
التفت للخلف فوجد أن كل النساء الباقيات قد اختفين
لم يعد لهن أثر ! 
لم يهتم .. فمعه اجملهن .. 

وصلا الى غرفة في زاوية من زوايا البيت .. الاضاءة الحمراء تملأ المكان .. الروائح العطرية تفوح في الغرفة باعثة في الجسد انتعاشاً لا مثيل له

جلس على السرير و جلست قبالته
وضعت يدها على خده 
مررتها على صدره
داعبت ما خلف أذنيه
قبلت وجنتاه
بدأ يشعر بشعور غريب .. لم يجربه من قبل .. شعور كشعور الفراشات الذي لطالما قرأ عنه 

- لا اعلم .. هل
- استرخ .. لا عليك .. اعرف كل شيء عنك .. اعلم انها اول مرة تكون فيها مع امرأة لوحدكما .. لا تقلق 

قالت هذه الكلمات و احتضنته و لامست شفتاه رقبتها
أحس بحرارة الدم وهو يتفجر في عروقه
احتضنها بقوة
قبلها بعنف
أحس بحرارة تكاد تذيب الجليد المتراكم لسنين طول
طوقت عنقه بيديها
وضعت ثغرها على ثغره و جعلته يتذوق معنى القبلة .. القبلة التي لطالما انتظرها من حبيبة 
و لكن لم يحصل عليها
كان لالتصاق شفتيهما احساس غريب .. يفوق كل ما قرأه .. احساس رائع .. شغله عن الانتباه لأن جسديهما قد أصبحا جسداً واحداً .. و أن صدره المليء بالشعر يلامس ثديين .. شعور لا يستطيع وصفه
لذة .. حرارة .. جنون .. زحمة افكار
تقابلت عيناهما بعد ما فرغا من القبلة
رأى في عينيها لهباً .. و في عضها لشفتيها شهوة عارمة

- انك كالحيوان الجائع .. انك مجنون

و من ثم قامت بنزع روبه عنه و بقي أمامها بلا ثياب .. جسداً عارياً .. خالياً من كل شيء
وضعت يدها بين فخذيه و قبلته 

- هيا .. يكفيك كل هذا الانتظار .. اليوم .. الآن .. هيا .. افعل ما تشاء

استلقت امامه على الفراش .. نظر لجسدها.. اقترب منه
وضع رأسه على صدرها
كان في أشد احتياجه للحنان
لم يكن يريد الجنس بقدر ما كان يريد الحنان و الحب

ثم اعتدل في وضعيته و اصبح وجهه قبالة وجهها .. قبلها .. ثم قام و وقف على السرير كما لو كان تمثال زيوس الأسطوري
أحس بعنفوان الرجولة .. بفحولة لا مثيل لها 
أحس بأنه ملك هذا العصر
الرجل الوحيد في العالم
و من ثم انقض على جسدها الملقى امامه كنسر ينقض من بين السحاب على فريسته
و فيما يحاول كالأبطال أن يدخل سيفه في جسد عدوه اللدود
شعر بحرقة في فخذه
رفع رأسه .. نظر اليها .. رآها تبتسم ساخرة

- أيها المسكين .. أفِق

أفِق !
أفِق !
هل كان هذا حلماً 
نعم .. المنزل برز فجأة
النسوة اختفين من الصالة
ما هذا
ان الغرفة تدور 
أين الفتاة
يا رباه .. ان الحرقة تزداد 
ماذا يحدث 

أين أنا!!

و فيما هو يصرخ صرخته الأخيرة فتح عينه ليجد أنه ما زال في شقته .. و بأن الصحيفة أمامه ما زالت مفتوحة على صفحة الطالع 

و بأنه قد كان غارقاً في النوم و في أحلامه اللذيذة التي تعبر عما يجول في نفسه
و بأن حرقة فخذيه ليست الا انسكاب القهوة الساخنة في حجره. 



- انتهى - 





Sunday, June 16, 2013

Sad Valentine ..

*يكتب لها رسالة نصية متأخرة عن منتصف الليل*

-حبيبتي .. أنا آسف .. أعلم بأنني قد ارتكبت الكثير من الأخطاء و لكني لا أرجو منكِ إلا الصفح عني .. عيد حُبِ سعيد و لن يكون آخر عيد حب يجمعنا .. أُحِبُكِ

يترقب الرد .. يكاد يحس أن قلبه يكاد أن يتفجر من سرعة خفقانه .. تمضي الدقائق بطيئة .. لا رد 

يتذكر ذلك اليوم .. لقد كان منذ يومين .. الحادي عشر من فبراير .. و الآن فجر الرابع عشر .. يتذكر كيف سمح لشهوته أن تطغي على عواطفه و مشاعره و هو النبيل الذي ما تصور يوماً أن يكون للجنس مكان في علاقاته 

تمضي الدقائق كدقائق المحكوم بالإعدام وهو يُساق الى حبل المشنقة .. طويلة .. مقيتة .. تكاد تحس بالموت في زفرات صاحبها

يصله الرد 

- حسناً .. قابلني في المستشفى الفلاني حيث أن لي موعداً مع الطبيب

مستشفى؟ و لم المستشفى؟ حسناً لا يهم إني سأعطيكِ رسالة الغفران التي كتبتها و رمزاً لحبنا

يهاتف محل الزهور .. يخبره بأنه يريدها ولو كانت بثلاث أضعاف الثمن .. لا يهم .. أريد سبع وردات لأنها تحب الرقم ٧

تدق الساعه معلنة الثالثة بعد الظهر

يتحضر للقاءها .. يتأكد من أنه وضب الأزهار في الباقة بشكل جميل .. يطالع الظرف الذي وضع بداخله الرسالة الطويلة التي وضع بها كل ما جادت به مشاعره

قبل وصوله للموعد تصله رسالة منها .. سأتأخر .. إن كنت لا تود الانتظار فاذهب

لمَ هذا الجفاء؟ ماذا فعلت لكي تكلمني بهذه الطريقة؟ أريد وصالها و تريد هجري !! 

ينتظر .. يزرع الطريق بين المقهى و باب المستشفى جيئة و ذهاباً و كأنه ينتظر شخصاً عائداً من ميدان المعركة

ثم .. برزت أمامه في السيارة بصحبة صديقاتها .. كانت تلوك الحلوى في فمها بطريقة مستفزة و صديقاتها ينظرنه و يضحكن ! 

كان يحمل في يده اليمنى الورود و في اليسرى الرسالة و الهدية .. سوار وجده لا يليق الا بمعصمها الأبيض الذي اشتهى تقبيله دوماً 

نزلت من السيارة .. أشارت له أن إذهب الى المقهى 

ذهب .. انتظر قدومها .. أتت 

- اسمع .. ليس عندي كثير من الوقت ماذا تريد أن تقول

- أنا أحبكِ

- أخبرني ماذا تريد لا تضيع وقتي

- ماذا؟ لا أريد شيئاً فقط خذي هذه الرسالة و الورود و تقبلي مني الهدية

- لا .. لن آخذ الورود ولا الهدية .. أعطهم لأي أحد

- و لكنهم لكِ .. لقد اشتريتهم لأجلكِ لا لأجل أي أحد 

- أعطهم لأمك أو اختك .. و لكني سآخذ الرسالة .. فقط .. و الآن اذهب .. هيا .. فأبي قادم .. وداعاً .. هيا .. وداعاً

و غادر وهو يجرجر أذيال الخيبة .. لمَ يحدث كل هذا .. ماذا فعلت لها .. إن كنت مخطئاً فإن الله غافر للخطايا فما بال قلبها مليء بالقسوة

فيما هو غارق في حزنه تصله رسالة نصية 

- لم يعجبني وقوفك أمام باب المستشفى .. لم أكن أريد لصديقاتي أن يرينك .. لقد أصبتني بالغثيان

يقرأ الرسالة .. ينظر للورود .. ينظر للسوار 

يقوم بتشغيل سيارته و الانطلاق الى .. اليأس

لم يعد هناك فسحة أمل .. لقد أغلقت الأبواب في وجهي . 

Saturday, April 27, 2013

Remorse

ساعته الأوميقا تشير إلى أن منتصف الليل قادم في الدقائق القليلة القادمة لا محالة
جالساً لوحده في حانة الريتز في نيويورك
يحتسي مشروبه المفضل .. April's Violet
كل من في الحانة يعرفه .. فمستر كيو إيت كما يعرفونه أحد الزبائن المترددين بشكل دائم على هذه الحانة
يستمتع بطعم الخمرة في الريتز .. فهم يعرفون ما يناسبه .. و يعرفون متى يوقفونه عند حده فكلهم هنا أصدقائه

في كل مرة يدخل فيها فهد الحانة يكون بصحبته رفقة تسلب إنتباه جميع من في الحانة حتى ليفيق السكران من سكرته
يقضي معهن بعض الوقت و يمازحهن قليلاً
و من ثم يهمس ببعض الكلمات القليلة في آذانهن .. و تجد مرافقته الجميلة تعض على شفتها خجلاً .. و شبقاً

غير أنه في تلك الليلة .. مستر كيو إيت كان وحيداً
في الحقيقة إسمه ليس كيو إيت إسمه فهد .. و لكنهم يسمونه كيو إيت لحدث ما
إقترب منه ريكاردو .. ساقيه و صديقه
لأنه كان من الواضح أن فهد لم يكن بوضعه المعتاد في تلك الليلة
فـ .. لا رفقة
و وجهه شاحب كئيب .. لم يحلق ذقنه الحليقة دائماً

" ما بك .. ألم تجد في نيويورك من تقضي معها ليلتك؟ إنك في العادة تجدهن .. أقصد هُنَ يجدنك .. فأنت لم تبذل جهداً يوماً في هذا المجال "
يحتسي كوب البنفسج الموضوع أمامه و يبتسم ابتسامة تبين عن سخرية من كلام ريكاردو

"لا .. لا شيء هذه الليلة .. لن يكون هناك شيء الآن .. أو فيما بعد"
"أأصبحت راهباً في ليلة و ضحاها؟"
"لا .. ليست المسألة بهذا البؤس .. كل ما هنالك أنني .. أعجبت بفتاة .. و رفضتني"
"أنتَ .. تُعجَب؟ .. كيف ؟ لماذا ؟ ما الذي أصابك ؟ .. أخبرني بما حصل"
" موظفة عينت منذ فترة بسيطة في شركتنا .. في ادارة الاستثمار .. يافعة .. جميلة .. لا تتعدى سني عمرها ال22 .. حديثة التخرج .. مكتملة النضوج .. تنتظر القطاف "
" كيف تبدو؟ "
" وجهها .. ذو تقاطيع حادة .. و ذات أنف طويل و نحيف .. كأنف إيفا غاردنر .. نعم .. وجهها كوجه إيفا غاردنر .. ذات الانف .. و الوجنة الممتلئة بلطف كالخوخ .. تود لو أنك تأكل منه طول اليوم"
" أكمل .. لقد أثرت فضولي "
"أأثرت فضولك أم شهوتك الرخيصة أيها الحقير"
هناك ضحك ريكاردو ضحكة مجلجلة
"أكمل أكمل فهد .. كيف يكون جسدها .. أكاد أقسم أنه لا يوجد شاعر على وجه الأرض يستطيع وصفها أفضل منك و أنت في هذه الحالة من السكر"
"قامتها ليست طويلة ولا بالقصيرة .. ترتدي كعباً لا يتعدى طوله ال10 سنتيمترات .. فيجعلها ذات قوام يليق بالملكات لا الموظفات .. و استدارة خصر عجزت كلاوديا شيفر أن تحصل عليها في سني صباها .. و ذلك الردف الذي لا علاقة باستدارته بنحافة خصرها و نهداها المستديران كحبتي رمان .. إنها إمرأة بصفات أفرودايت"
"حسنُ .. و من ثم .. ماذا حدث .. لا أظن القوام مشكلة فأنت ذو قوام رياضي و مدير في تلك الشركة و علاوة على ذلك فإنك تستطيع أن تجعلها تحبك في دقائق"
"سيطول الحديث .. أسكب لي كأساً من البلاك ليبل"
يناوله ريكاردو الكأس و هو مندهش .. فهد لا يشرب البلاك ليبل 
يحتسي فهد نصف الكأس .. في جرعة واحدة 
" حدث و انه تم تعيينها ضمن أحد أفرقة العمل في أحد المشاريع في الشركة .. و عملها اقتضى احتكاكها المباشر بي .. و بالطبع فإني .. حاولت أن أبدو بكامل احترافيتي .. بما استطيع من قوة "
" نعم .. كما حدث مع كريستيانا و ناديا من قبل "
" أووووه ريكاردو .. دعني أكمل .. فعملنا حتى أوقات متأخرة من الليل في بعض الأحيان .. و حدث أنني ضعفت أمامها "
ذُهِلَ ريكاردو .. بل صعق
" نعم نعم .. أنا .. ضعفت .. أمام امرأة "
" و من ثم .. أخبرني ما حدث "
" حدث أنني انتظرت الى ما قبل نهاية اليوم .. و بعثت لها ببعض العمل الاضافي و اخبرتها بأنني مستعجل جداً و أريده أن ينتهي اليوم لأنني سأقوم بإرساله إلى طوكيو و يجب أن نراعي فارق التوقيت"
يسكب ريكاردو لنفسه كأساً رغم أن الساقي في العادة لا يشرب .. و لكن لكل قاعدة شواذ
" و حين انصرف كل الموظفين .. ذهبت إلى مكتبها .. رأتني أدخل فابتسمت و أخبرتني بأنها تعمل بجد على انهاء هذه الملفات المطلوبة .. هنا فاجئتها .. أنه لا يوجد هناك أي شيء في طوكيو .. فاستغربت و رمقتني بنظرة مستنكرة .. هنا أخبرتها بأنني معجب بها و بأنني .. أريد أن أدعوها للعشاء غداً "
" حسنُ .. على غير عادتك .. و لكن ماذا حدث "
" ارتسمت على وجهها علامة الدهشة .. أخبرتني بأنني مثالي جداً و طيب جداً و .. أمتلك كل شيء تحلم به أي فتاة "
" و لكن؟ "
" لا بل و أخبرتني بأننا نتشارك ببعض الاهتمامات أيضاً"
" إذا أين المشكلة .. أين المانع .. ما الذي أوصلك إلى هذه الحالة؟ "
" و من ثم نظرت لي بنظرة ملؤها الشفقة و أخبرتني بأنها ... سُحاقية "
في هذه اللحظة رمى ريكاردو بالكأس و أخذ يشرب مباشرة من الزجاجة
"Fuck"

هذا آخر ما تفوه به الإثنان معاً في تلك الليلة .. لأنهما غرقا في السُكر .. و الندم لما فعله فهد حين أحب !

Wednesday, October 31, 2012

Le Chaos!



"الفوضى هي نداء الطبيعة, القانون هو حلم الإنسان"
هينري آدامز

لا يكاد يمر يوم في الكويت بدون أن تسمع عن وجود استعداد لمسيرة .. تصريح فيه من الضرب لأمن الوطن و استقراره الكثير .. فلان يشجب .. فلان يستنكر .. فلان يسب الجماعة الفلانية و يرد عليه فلان يسب الجماعة العلانية

ليش كل هذا؟ عشان شنو؟ لمصلحة منو؟

بطولة وهمية؟ تبي تصير بطل؟ أهانوا كرامتك؟ حرموك من وظيفتك؟ حاربوك في لقمة عيشك؟ منعوك من انك تعبر عن أفكارك؟ حرموك من التعبد بطريقتك لأي رب تبي؟ حددولك مسيرة حياتك بمسطرة مفروضة عليك؟ شنو الي قاعد تثور علشانه؟ مبادئك؟ أي مبادئ هذي الي تخليك تربط عينك بعصابة أشد سواداً من العصابة الي يربطون فيها عيون المجرمين؟ 

أسئلة كثيرة .. مالها جواب .. نعم مالها جواب 

فإذا كنت تريد البطولة فصدقني انت الي قاعد تسويه انك تحرق وطنك .. أنت يا عزيزي الذي تسمي نفسك ثائر على النظام الظالم الجائر .. أنت تثور ضد من؟ أنت تحارب النظام بكرة و عشية و ترجع في الليل تنام بحضن أمك أو زوجتك .. تبي تعرف معنى الظلم و الجور .. اكتب اسامي مثل خورخي فيديلا أو بينوشيه أو ستالين أو هتلر في قوقل أو أي صفحة بحث عشان تعرف شنو معنى القمع الحقيقي

إقرأ عن صدام حسين .. الذي تعرفه جيداً من المفترض لأنه جزء من تاريخ بلدك الصغير ذو التاريخ المتواضع
إقرأ عن النظام المخابراتي في سوريا و مصر و ليبيا و المغرب

صحيح احنا دولة فقيرة تاريخياً .. خسرنا أغلب الحروب الي دخلنا فيها .. لكن احنا تقدمنا الركب بمسيرة الديمقراطية و مساحة الحرية المتاحة للمواطن الي المواطن لحد الآن لا يعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه بوجود هذه المساحة من الحرية

إن كونك مواطن بدولة تاريخياً متواضعة فهذا لا يعطيك الحق أنك تصنع بطولة وهمية على حساب بلدك .. انت ما تفرق عن الشباب المترف في أميركا الفيدرالية .. الحرب الي كلت الأخضر و اليابس .. كان في مقطع من رواية "ذهب مع الريح" للرائعة مارغريت ميتشيل يتكلم عن الحرب .. وصف جداً بليغ و جميل على لسان أحد الشيوخ الذين عاصروا الحروب الأميركية المكسيكية
"الحرب أليس كذلك؟! سوف أخبركم أنا عن الحرب. لقد شاركت فيها. أنتم أيها الوعول الممتلئة حماسة لاهبة, أصغوا إلي! أنتم لا تريدون القتال, انا حاربت و تعلمت, لقد اشتركت في حرب السيمينول ثم كنت أحمقاً كبيراً عندما اشتركت في حرب المكسيك أيضاً. أنتم لا تعرفون الحروب, أنتم تظنون أن الحرب هي ركوب جواد جميل و فتيات فاتنات ينثرن عليكم الزهور و العودة إلى الديار أبطالاً, إنها ليست كذلك يا سادة, الحرب جوع و شقاء و نوم في العراء فوق الوحول"

أنتم تظنون انكم أبطال باللي تسوونه, لا يا عزيزي لا تخدعك أحلامك, أنت في بلد أصبحت تتقول فيه على رئيس الدولة رغم ذلك لا تزال تنام في فراشك في حين لو أنك كنت فعلياً في دولة قمعية لكنت تخاف تقول رايك وسط اخوانك
تقولي كرامة؟ من داس على كرامتك؟ انت بنفسك دست عليها .. اذا كنت واعي فعلاً و "ذو لُب" فعلاً فعلاً فانت تدري ان الوضع مشتعل في الوطن العربي كله , ثورات في كل مكان , لكنها ثورات مبررة , ثورات جياع , ثورات ناس تحارب في أرزاقها , ثورات ناس يعيشون في السجون , ثورات ناس حرموا من أبسط حقوقهم , و فوق هذا كله تحاول انك تغلف حراكك ذو الأهداف الهدامة لأساسات الدولة و الذي من أهدافه تشويه صورة الامن و القضاء و الحكم و كل ما تطاله يده .. و هذا واقع لا يمكن إنكاره
أرجع مرة ثانية لنقطة التظاهرات .. في خضم هالاوضاع كلها و انت عندك جارة في الجنوب تغلي من الحراك الشعبي الي فيها .. تصر انك تصطدم بالامن .. و هذا أيضاً موثق .. الجمهور هو من يشتبك مع الأمن .. الجمهور هو من يستفز الأمن .. بالنهاية رجل الأمن وظيفته إيجاد الأمن .. ولو بالقوة!

أنا لا أعفي الحكومة من مسؤوليتها عن تردي كل شيء في البلد .. هذه الحكومة هي التي استعملت اسلوب المحاصصة .. هي من دعمت كل الجماعات الدينية التي كبرت و تضخمت الآن كما حادثة الفيل المشهورة الذي كسر بيت صاحبه .. الحكومة طوال سنوات غذت و رعت هذه الجماعات المتطرفة و أشرفت على الانصياع لسياساتها الهدامة لكل شيء في هذا المجتمع .. الآن هذه الجماعات الدينية توحدت و أقنعت الجميع أنها تطالب بالحريات و أصبحت لا تقتات على الفتات الذي ترميه الحكومة بل تريد أن تأخذ المخبز كله!

و هنا بيت الخلل .. لما تشوف جماعات المفروض فيها انها ترعى الحريات و الدستور و ما الى ذلك .. الجماعات الملقبة بالتيار الوطني .. و هي تسمية مطاطية قابلة للشد و الجذب و تتحمل جميع الألوان و الأطياف .. لا يعقل أن تتوحد هذه التيارات مع التيارات الدينية تحت مسمى الدستور .. هذا يسمى خواء فكري .. إفراغ لهذه التيارات من محتواها .. أنتوا قضيتوا حياتكم في تعرية مواقف هالجماعات الدينية من الدستور الحين صاروا اهم حماة الدستور! انتوا منوا عيل؟ تُبَع لهم؟ تقولي مبادئ أقولك عذراً .. لما تطغي مبادئك المزعومة على عقلك فهذا يعني انك انسان مسير ولست مخير و لست جديراً بأن تدافع عن حريات الآخرين .. هبابك تصفق في المهرجانات و تشيل مرشحك .. إذا فاز! لن تكون يوماً من صناع القرار و لن يكون لوجودك أي تغيير و على العكس انت راح تخسر و بتظل تتصارع مع ظلك .. هذا اذا ما اقنعته الجماعات الدينية بالانضمام لهم! ضع هذه الجملة نصب عينك "لا حرية لمن لا يؤمن بالحرية للآخرين"

و في نقطة أيضاً خلتني أنبهر من كمية العاطفة و الدراما المستهلكة في هذا الحراك الغير عقلاني و الفاقد للتوجيه .. وجود شباب ينتمون للمذهب الشيعي بالخصوص يستميلون عطف الناس و يحاكون عقولهم من خلال قولهم "شلون تأيد ثورة البحرين و تعارض حراك الكويت؟ الحراك و المطالب وحده!"
طبعاً هذا الكلام بالغالب قريته من ناس ينتمون للمذهب الشيعي .. و الشيعة دائماً هم الخاسر الاكبر في أي شيء و أي حراك و أي شي .. هم دائماً الحلقة الأضعف .. و هذا شأنهم في النهاية كونهم يعيشون دوماً في دائرة الظلم بحسب تعبيرهم. و لكن من السخف يا عزيزي "الشيعي" القول بأن الحراك في الكويت مماثل للحراك في البحرين .. نعم .. فكرتك و منطقك أسخف من السخافة بكثير
في البحرين يا عزيزي الشيعي لا يستطيع الحصول على وظيفة و انت تعلم ذلك .. في البحرين الشيعي يتم هدم مساجده .. في البحرين الشيعي يتم محاربته في رزقه كما حصل لمحلات الجواد .. في البحرين الشيعي ممنوع من دخول السلك العسكري و الدبلوماسي "ما لم يكن مثل سميرة رجب"
هل هذا هو وضعك في الكويت؟ ان قلت ان الوضع مشابه فهنا أنا أعتذر عن نقاشك لأنه لا طائل من النقاش .. يا عزيزي ان البحريني الشيعي يتهم الكويتي بأنه لا يشعر بمأساته J

و بالنسبة لأحداث هذه الليلة المريرة , ما حدث في محيط السجن المركزي من استخدام مفرط للقوة هو من صنيعة المتظاهرين .. من ينكر ذلك عليه أن يعي بأن الشغب في خارج السجن سيولد شغباً في داخل السجن .. و هذا ما حدث في بعض العنابر .. و عليه أن يعلم بأن الشغب داخل السجون لن يؤدي إلا إلى مقتل السجناء خلال عملية قمع الشغب .. هذه محصلة كل أحداث الشغب في السجون في كل العالم لأنهم مجموعة من المجرمين المتمرسين .. لن ينظر لهم أحد بعين العطف ما لم يكن يريد استغلالهم في حراكه السياسي المشبوه "كما حدث في حملة #كلنا_صلب" .. و التخطيط الواضح لارهاق قوات الامن من خلال الخروج بمسيرات في سائر أنحاء الكويت يوحي فعلاً بعدم سلمية هذا الحراك و بأن هناك يداً متمرسة تخطط له و تقوم هذه الجموع الشبابية المليئة بالهستيريا و المشحونة بالغضب بتنفيذ مخططات أناس يريدون تدمير كل ما في هذا البلد من مظاهر للحياة .. ولا أقول التنمية!



في الماضي كانت هالمدونة مساحة للحب و الكلام الي من القلب للقلب و قصصي و مغامراتي و .. كنت حبيب و كان دمي خفيف و الناس يروحون و ايون هني .. الحين حتى هالمدونة اختربت و حاشها مرض السياسة!

أمس لقيت أكاونت بالانستغرام .. اسمه رجعلي ذكريات حلوة .. علاقة حب .. حلوة .. بس ما انكتبلها تستمر .. الأكاونت برايفت .. قلت خل اجرب أسويلها فولو .. بعدها بساعتين سوتلي أكسيبت! طبعاً استانست .. استانست حيل .. استانست وايد
لقيتها حاطة صورة قطوتها .. كنت اعرف اسمها .. اهو ذكر بس اسمه برينسس "اييي القطو له ميول شاذة" و جان اقولها "Where is his Shaggy?" .. شاقي اهو القطو الثاني الي ""مهيبه" .. و سويتلها لايك على صورتها و اهي ياهل تحبي .. و تمنيتلها طولة العمر بصورة ثالثة كانت حاطتها بمناسبة عيد ميلادها

سوتلي بلوك!
بلوك!
اييي اييي بلوك!

بقدر ما استانست بقدر ما آلمني البلوك .. صحيح الي متتبعني بالتويتر يقول هذا وين يحس .. بس انتوا الي تعرفوني بالبلوق من 2009 تعرفون شكثر انا قلبي رهيّف J عالعموم اهي البنت تزوجت و حالياً تترقب ولد قادم في الطريق .. للأسف ما راح تسنح لي الفرصة اني أباركلها بالولد .. الي تمنيته في يوم من الأيام يكون ولدي و أسميه .. أحمد!

مالناش نصيب .. و أهو كله نصيب J

Lights Out